يشهد المجتمع المصرى بل العالم باكمله فى هذه الفترة وايضا فى العقود الماضية مشكلة كبيرة ذات طابع اجتماعى لها تاثيرها القوى على الفرد بشكل خاص والمجتمع بوجه عام وهى مشكلة اطفال الشوارع والتى اصبحت جملة متداولة فيما بين الناس فهى بالنسبة لهم جملة عادية وتلقائية مثلها كمثل الجمل التى يستخدمونها فى حياتهم اليومية فهم لايدركون معناها وان كانوا يعلموا بعض القليل عنها ولكن لو التفت كل منهم ولو لثانية وفكر فيها وحس بما يشعر به هؤلاء الاطفال لعلم مدى قسوة ما يعانيه هؤلاء الاطفال فقبل ما نتحدث عنهم وعن ما وصلوا اليه حتى الان خاصة بعد ماساة التوربينى المجرم الشهيرمع اطفال الشوارع والتى تلاها ماساة تيتو الذى استغل مجموعة من اطفال الشوارع ليمارس بهم كل انواع الفجور والشذوذ .
لابد ان نشير الى اول من اطلق مصطلح اطفال الشوارع وهم الصحفيون الغربيون وهذا المصطلح لا يطلق على الطفل الذى يفقد ابويه ولكن ايضا هناك بعض الاطفال يلجاون للهروب من البيت على اثر النزعات العائلية وهو لايعلم ما سيحدث له فيما بعد معتقد انه سيحيا حياة افضل ولكنه لايعلم انه ذاهب للعذاب بنفسه وهو قد يكون ناتج من التفرقة فى المعاملة بين الاخوات والتى بدورها تؤدى الى لجوء الطفل للهروب لكى يشعر بكيانه ويبحث عن الحب من حوله الذى لم يلقاه وفقده من اهله وقد يكون السبب هو الطلاق الذى يؤثر بالسلب على الاطفال ولكن من المسئول عن حل هذه المشكلة؟
وحسب نصوص قانون الطفل هناك ثلاث وزارات تشترك بالمسئولية عن معاملة اطفال الشوارع فوزارة الداخلية تقوم بعملية القبض على الاطفال و وزارة العدل تشرف على النيابة العامة والقضاة الذين يقررون مصير الاطفال و وزارة الشئون الاجتماعية تديرالمؤسسات الخاصة بالاطفال لكننى هنا لم اقتصر على الاسباب التقليدية التى سبق وتناولنها ولكن الان سنستعرض بعض اراء واقتراحات الناس عن حول موضوع اطفال الشوارع فتحدثنا الى احدى الامهات وطلبنا منها ابداء رايها عن هذه المشكلة فكان ردها ان هؤلاء الاطفال ابرياء ولا ذنب لهم فهم لم يختاروا هذه الحياة بانفسهم وان كان لبعض الظروف والعوامل بجميع اشكالها هى السبب فى كونهم وصلوا لما هم فيه
ومن خلال البحث الميدانى تسالنا لاحد الاطفال اثناء ذهابهم للمدارس وكان الرد:ان هؤلاء الاطفال لم يشعروا بمعنى الطفولة كما يشعر اى طفل فى سنهم فكان ردهم فيه نوع من التعاطف وعندما انتقلنا لاحد العمال فى بعض الورش الصغيرة وعرضنا عليهم المشكلة كان الرد:ان للحكومة ببعض الاهمال لديها هى السبب فيما وصل اليه هؤلاء الاطفال فقالوا اين الحكومة والمؤسسات الكثيرة الت انشات للرعاية بالطفل وتنشئته تنشئة اجتماعية سليمة وبعد ذلك انتقلنا لاحدى طالبات كلية التجارة واردنا معرفة رايها ورؤيتها حول هذا الموضوع فكان ردها عكس مما قالوا الاسبقين فقد حكت لنا قصة وملخصها:قصة طفلين قدما من محافظة المنيا الى القاهرة واستقرا فى شوارع الجمالية وعملا بالتسول حتى تم التعرف على تاجر مخدرات بالمنطقة عن طريق بعض الاطفال الاخرين وكان التاجر يعطيهم اسماء المتعاملين معه واماكنهم ويتم التوزيع يوميا.
وقد تعرفنا على اراء ومقترحات بعض المسئولين حول المشكلة سواء اعلاميين او وزراء او فنانين فبدانا برئيس التحرير:غريب المنسى وكان تبريره للقضية هو ان السياسة الاقتصادية هى الخطا للحكومة المصرية وعدم وجود عدالة اجتماعية فى توزيع الثروة على جميع ابناء الوطن نتج عنه فقر اقتصادى لشريحة كبيرة من المجتمع وانهارت الطبقة الوسطى وهذا ما دفع الفقراء للتخلص من ابنائهم وهو خلص اجبارى.
وقد طرح حلول حلول لمشكلة حوالى اثنين مليون طفل مصرى ملقون فى الشوارع تركتهم الحكومة ونساهم القانون وخذلهم الدستورفقد اقترح تخصيص نسبة 20% من المعونة الامريكية لمصر لصالح هذه المشكلة.
وعندما تطرقنا لوزير الشئون الاجتماعية وسالناه عن المانع الذى يحول دون انشاء مركزمختص لحماية اطفال الشوارع على غرار ما هو فى بعض الدول العربية مثل الاردن اشار انه طلب اعداد ملف عن الظاهرة ليتم عرضه بالتفصيل على مجلس الوزراء لان هناك مسؤليات تخص اطفال الشوارع تتوزع بين وزارات عديدة حتى لو ان القانون يقول ان وزارة العدل هى المسئولة ولكن هذا لايرضى وزارة الشئون الاجتماعية ولا وزارة الداخلية.
كما توجهنا بطرح المشكلة على السفيرةمشيرة خطاب وزيرة الدولة للاسرة والسكان:
فوصفت ظاهرة اطفال الشوارع بانهاسبةفى جبين المجتمع ولكى نحلها لابد من التحرك على جميع المستويات.
وقدم اهتم بهذه المشكلة ايضا السيدة:سوزان مبارك بالاشتراك مع المجلس القومى للطفولة والامومة فكان لها دور ملحوظ فى هذا المجال.
وقد تناول التليفزيون هذه المشكلة وكان واضح فى الكثير من المسلسلات مثل0اطفال الشوارع وايضا بنت من الزمن ده0
وكان للمسرح دور ايضا فقد قام الفنان:على الحجار بتقديم مسرحية عن اطفال الشوارع بمشاكلهم.
الأحد، 27 ديسمبر 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق